اللجنة العلمية للمؤتمر

353

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

منخّل بن جميل ، عن جابر بن يزيد . الثاني : عدم رواية الشيخ الكليني قدس سره عن المنخّل بواسطة راوٍ غير « عمَّار بن مروان » ، وهذا يعني أنّ « عمّار » راوٍ لتراث المنخّل الراوي لتفسير جابر . الثالث : شهرة كتاب التفسير لجابر كما تدلّ عليه عبارة الشيخ الطوسي حيث قال : له كتاب التفسير ، أخبرنا به جماعة من أصحابنا ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التّلعُكبري . . . . إذ إنّ رواية جماعة من الأصحاب لكتاب رجل - وهو جابر الجعفي - دليل على معروفيّة الكتاب ، وشهرته بين الأصحاب كما لا يخفى . الرّابع : إنّ الروايات المروية عن المنخّل وردت في موضع واحد من الكافي وهي متتالية تقريباً ، فإن كانت من مصادر أُخرى فمن البعيد جداً أن يجمعها الشيخ الكليني قدس سره في موضع واحد ، خصوصاً مع الطعن في المنخّل ؛ فإنّ جمعها في موضع واحد مضرّ فضلًا عن أن يكون نافعاً . وبهذا يظهر وجه اعتماد الشيخ الكليني قدس سره - الذي هو « شيخ أصحابنا في وقته بالري ، ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث ، وأثبتهم » « 1 » - على كتاب المنخّل أو كتاب جابر - والرواية عنه ، فإنّ وجود « المنخّل بن جميل » في أسانيد هذه الروايات غير مضرّ بها بعد شهرة الكتاب وكثرة نسخه ، فكما نعتمد اليوم على كتاب الكافي المطبوع في بيروت إذا عرفنا صحّة الطبعة حتّى إذا كان الناشر له مسيحياً كذاباً ، كذلك اعتمد الكليني قدس سره على نسخة كتاب جابر المروية عن المنخّل . نعم ، قد يكون الكتاب المشهور في نفسه ضعيفاً من بعض الجهات ، وهذا بحث آخر ، فإنّ اعتماد الكليني قدس سره على هذا العدد القليل من روايات الكتاب دليل على عدم قبوله لجميع الكتاب . وأمّا سبب قبوله لهذا المقدار فلعلّه لدلالة القرائن وتأييد الشواهد لها ؛ فإنّنا نجد روايات كثيرة رواها الشيخ الكليني عن جابر الجعفي عن

--> ( 1 ) . كما ذكر النجاشي في الفهرست : ص 377 الرقم 1026 .